د. خالد حسان الخولى: باحث أول بقسم بحوث الأرانب والطيور المائية معهد بحوث الإنتاج الحيوانى

ينتقل الطعام من الفم إلى البلعوم فالمرئ وهو طويل وشكله أنبوبي ويمتد إلى الخلف في تجويف الصدر في الجهة الظهرية للقلب ويخترق عضلة الحجاب الحاجز لينفتح في المعدة (أطول معدة حيوان هي معدة الأرنب وطولها 230 متر كما أنها أكبر من معدة القطط لتستوعب الكميات الكبيرة من الأعشاب) ويليها المعي الدقيق الذي ينثني ليشكل الأثنى عشر ويلي الأثنى عشر الصائم، الذي يأتي بعده جزء آخر يسمى اللفائفى والذي يكون باقي الأمعاء الدقيقة. ويلاحظ أن الصائم واللفائفى غير متميزين بشدة في الأرانب. وينتهي اللفائفى في الأمعاء الغليظة التي تتكون من الأعور والقولون والمستقيم. والأعور كبير الحجم رقيق الجدران يوجد عليه اختناق لولبي وينتهي الأعور بالزائدة الدودية وهى غليظة الجدران وإصبعية الشكل وأضيق كثيراً من الأعور. والقولون متكيس بشكل واضح لتأخير مرور الغذاء. ويؤدى القولون إلى المستقيم الذي يمتد في الحوض لينتهي بفتحة الشرج.

يلحق بالجهاز الهضمي :الكبد الذي يحمل الحويصلة الصفراوية والبنكرياس.

  

- ظاهرة الإجترار الكاذب Caprophagy

 يمتاز الأرنب بوجود كائنات حية دقيقة من بكتيريا وبروتوزوا تعيش في الأمعاء الغليظة والأعور والتي تقوم بتركيب جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم فيما يسمى بعملية الإجترار الكاذب، حيث يقوم الأرنب بإخراج نوعان من الزبل (أنظر الصورة المقابلة والصورة التوضيحية التالية) النوع الأول وهو الصلب (hard feces) والذي يطرد خارج الجسم كعملية إخراج طبيعية كأي كائن حي، والنوع الثاني وهو الزبل الطري (soft feces) حيث يضع الأرنب فمه على فتحة الشرج ليلتقط هذا الزبل الطري (كما هو واضح بالشكل المقابل) والمحتوى على نسبة كبيرة من البكتيريا النافعة والبروتوزوا لتهضم في الجهاز الهضمي أثناء مرورها به، وهذا يفسر عدم احتياج الأرنب في غذائه لبروتينات من أصل حيواني والغنية في محتواها من الأحماض الأمينية الأساسية، بل يهمنا فقط الالتزام بنسبة بروتين العليقة. وكما هو معروف فإن مصادر العلف ذات الأصل الحيواني تفوق في السعر غيرها من ذات الأصل النباتي، ومن ثم فهذا يوضح انخفاض القيمة السعرية لأعلاف الأرانب مقارنة بمثيلاتها والتي تستخدم للدواجن. كما أن تلك البكتيريا النافعة والبروتوزوا الموجودة في الأمعاء الغليظة وأعور الأرانب مسئولة عن تكوين فيتامين ب12، بل وقد وجد أن الأرنب يقوم بمثابة مصنع لإنتاج فيتامين ب12، وبالتالي فإنه من الأهمية بمكان إضافة فيتامين ب للأرانب بعد المعاملة بالمضادات الحيوية التي تؤثر على تلك الأحياء الدقيقة وخاصة تلك التي تؤثر على الجهاز الهضمي كالإنتفاخات أوالإسهالات أو الكوكسيديا.


 

 

 

ساحة النقاش

apri
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,556,272