هو عملية تجزئة أو فصل ميكانيكي باستخدام مرشحات خاصة " أغشية سليولوزية ومعدنية" حيث يتم فصل الجزيئات علي أساس الحجم باستعمال الأغشية التي تسمح بمرور الجزيئات الصغيرة واحتجاز الجزيئات الكبيرة ذات الأقطار مابين 1-10ملي ميكرون .ويتم هذا النوع من الترشيح تحت ضغط خلال هذه المرشحات شبه المنفذة لتركيز المادة المراد فصلها . وفي حالة اللبن فإن بعض الماء والأملاح واللاكتوز يرشح في الخارج تاركا المركز الغني في البروتين والدهن ويسمي الجزء المار من المادة خلال الأغشية بالراشح(برميت Permeate) والجزء المحجوز Retentate. ويستخدم الترشيح الفائق في العديد من الصناعات الغذائية والبيولوجية والكيميائية والدوائية وقد استخدم في عملية تجزئة البروتين وفصل مكونات الشرش وفي المجال الطبي في تكسير ناتج التفاعل الإنزيمي حيث يستخدم في هضم البروتين وفصله من الإنزيم واستخدامه للأشخاص الذين يعانون اضطرابات هضمية .وزادت أهمية استخدامه في صناعة الألبان بعد النجاح الكبير الذي حققه علي المستوي الصناعي وخاصة في صناعة الجبن الطري فيتا وجبن الكوارك في البلاد الأوربية والجبن الدمياطى في مصر. كانت بداية تطبيقه عام 1972 واستخدم في فصل وتجزئة بروتينات الشرش ،وفي صناعة الجبن. حيث كان متوقعا أن استخدام الترشيح الفائق حتي تركيز خمسة (CF=5 ) أو أكثر سوف يحل محل الطريقة التقليدية في صناعة الجبن الطري والتي لاقت نجاحا ًكبيراً وتطوراً ملحوظا. مزايا الترشيح الفائق في صناعة الجبن الطري:- • زيادة تصافي الجبن الناتج..وهذا يرجع إلي زيادة محتوي اللبن المركز بالترشيح الفائق ببروتينات الشرش، والتي تمثل حوالي 20 % من بروتينات اللبن الكلية، والتي عادة ما تفقد عند استخدام الطريقة التقليدية. • كذلك اللبن المركز يحتوي على نسبة الدهن الكلية الموجودة فى اللبن لأن الراشح "برميت" يكون خاليا من الدهن بينما تصل نسبة الدهن فى الشرش الناتج من الطريقة التقليدية لصناعة الجبن الطرى ما بين 2,-3,%. • الحصول على جبن ثابت فى مواصفاته وتركيبه وذلك لإمكان التحكم فى نسبة الدهن والبروتين فى الجبن الناتج بصورة ثابتة ولكن يصعب تحقيق ذلك عند صناعة الجبن بالطريقة التقليدية. • التوفير فى بعض مستلزمات الصناعة مثل المنفحة والبادئ والملح حيث تصل نسبة التوفير إلى 90% بالمقارنة بالطريقة التقليدية لأننا نضيفها إلي كمية المركز النهائى وليس إلى اللبن ككل. • تقليل نسبة التلوث فى البيئة بالشرش الناتج عند تصنيع الجبن بالطريقة التقليدية حيث يتم التخلص منه بإلقائه فى المجارى المائية مما يزيد من نسبة التلوث, ويؤدى لزيادة نسبة استهلاك الأكسجين الحيوى (BOD). أما فى حالة استخدام طريقة الترشيح الفائق فإن الراشح الناتج الناتج يمكن استخدامه فى أغراض صناعية كثيرة حيث يحتوى على نسبة عالية من سكر اللبن (اللاكتوز), الذى يمكن استخدامه فى صناعة المشروبات والعصائر والأيس كريم, أو استخلاص اللاكتوز واستخدامه فى أغراض صناعية أخرى. • اختصار بعض خطوات الصناعة مما يوفر فى الوقت. كذلك تخفيض عدد العمال اللازمه للإنتاج. • سهولة التعبئة ويمكن إنتاج جبن فى عبوات مختلفة حيث يتم التعبئة ويتم التجبن داخل العبوة. • زيادة القيمة الغذائية للناتج نتيجة زيادة الكالسيوم والفسفور وبروتينات الشرش بالإضافة إلى الفيتامينات الذائبة فى الدهن والتى تبقى ولا تخرج مع المترشح (البرميت). كذلك الفيتامينات المرتبطة بالبروتين والذائبة تبقى مثل حمض الفوليك وفيتامين (B12). • وبالرغم من المزايا المتعددة لاستخدام الترشيح الفائق فى صناعة الجبن الطرى إلا أن الأمر يختلف بالنسبة للجبن الجاف ونصف الجاف حيث تواجه بعض الصعوبات عند استخدام اللبن المركز بالترشيح الفائق, منها صعوبة الحصول على محتوى مناسب من الأملاح واللاكتوز فى المتركز الناتج حيث ان المحتوى العالى من الأملاح يؤدى الى الطعم الحمضى أو القوام الرملى, علاوة على بعض الصعوبات الأخرى مثل قوة تماسك الخثرة وصعوبة تقطيعها وضعف نمو البادئ. وتزداد هذه الصعوبة بزيادة معامل التركيز بالإضافة إلى بطء التسوية أو نقص النكهة ولكن يمكن التغلب على هذه المشاكل بإستخدام إعادة الترشيح وتحميض اللبن قبل التركيز.

المصدر: ا.د/عايدة سليمان سالم - رئيس بحوث قسم تكنولوجيا الألبان

ساحة النقاش

apri
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,679,206